أحيانًا نقابل أشخاص يخلوننا نحب نسخة مو حقيقية منهم يتصرفون بطريقة مختلفة فقط عشان يعجبوننا، ومع الوقت نكتشف إن كل اللي شفناه بالبداية كان مجرد صورة مؤقتة وأسوأ شعور مو إن الشخص يتغير، الأسوأ إنك تكتشف إنه من البداية ما كان على طبيعته أصلًا
يتصنع اللطف، الاهتمام، وحتى طريقة الكلام، فقط عشان يلفت الانتباه ويخلي الطرف الثاني يتعلق فيه. بالبداية كل شيء يبان مثالي لدرجة تخليك تحس إنك أخيرًا لقيت الشخص المناسب، لكن مع الوقت تبدأ الحقيقة تظهر بالتدريج.
أشوف إن أصعب شعور مو إن الشخص يتغير، الأصعب إنك تكتشف إن هذا مو التغيير أصلًا، هذه شخصيته الحقيقية اللي كان يخفيها من البداية. فجأة يختفي الاهتمام، تقل الكلمات الحلوة، وتبدأ التصرفات اللي ما كنت تتوقعها أبدًا. وتحس وقتها إنك كنت تحب نسخة صنعها لك مو الشخص الحقيقي.
بعض الناس يخافون إن حقيقتهم ما تنحب، لذلك يلبسون شخصية ثانية فقط عشان يكسبون القبول والحب. لكن الإنسان مهما طال تمثيله، بالنهاية يتعب ويرجع لطبيعته. لأن التصنع مؤقت، أما الشخصية الحقيقية دائمًا تظهر مع الوقت، خصوصًا بعد التعلق أو طول العلاقة أو الزواج.
المشكلة إن الطرف الثاني يكون قد تعلق فعلًا، وبنى مشاعره على صورة معينة، ولما تنكسر هالصورة يحس بصدمة كبيرة. مو لأنه كره الشخص، لكن لأنه حس إنه انخدع بمشاعر كانت مبنية على شيء غير حقيقي.
وأعتقد إن الصدق من البداية أريح بكثير من محاولة إقناع الناس بشخصية مو شخصيتنا. لأن اللي يحبك لشخصيتك الحقيقية بيبقى، أما اللي يحب النسخة المزيفة فغالبًا بيرحل أول ما تظهر حقيقتك.
أحيانًا الإنسان ما يتصنع لأنه سيئ، لكن لأنه يخاف ما ينحب على حقيقته. يخاف إن شخصيته العادية ما تكفي، فيبدأ يبالغ بالاهتمام أو اللطف أو حتى طريقة الكلام، فقط عشان يبقى مرغوب. لكن المشكلة إن أي علاقة تبدأ بصورة غير حقيقية غالبًا تتعب الطرفين بالنهاية، لأن الإنسان مهما حاول يمثل، بيجي يوم ويتعب ويرجع لنفسه الحقيقية. وقتها الطرف الثاني يبدأ يسأل: وين الشخص اللي عرفته بالبداية؟ وهل كان كل شيء مجرد محاولة لكسب اهتمامي؟
وفي النهاية، العلاقات اللي تبنى على التمثيل غالبًا تتعب الطرفين، لأن الإنسان ما يقدر يعيش طول عمره وهو يمثل دور شخص آخر. لذلك تبقى البساطة والصدق أهم شيء، لأن الراحة الحقيقية تبدأ لما يكون الإنسان على طبيعته بدون خوف أو تصنع.



بجد والله
صح منطوقك👍🏻